«ادفعوا أو نغلق».. تحرك برلماني عاجل بعد تهديدات بغلق مكاتب بريد في قرى الشرقية

تصاعدت الأزمة بين عدد من أهالي القرى بمحافظة الشرقية وهيئة البريد، بعد تقدم النائب حاتم عبدالعزيز، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس الهيئة القومية للبريد، بشأن ما وصفه بـ«التهديدات المتكررة» بغلق مكاتب بريد في القرى حال عدم قيام الأهالي بتحمل تكلفة تطويرها على نفقتهم الخاصة.

اتهامات بسياسة «الدفع أولًا»

وأكد النائب أن بعض مسؤولي الهيئة يتبعون سياسة وصفها بـ«الدفع أو الغلق»، مطالبين المواطنين بالمساهمة في رفع كفاءة المكاتب أو مواجهة قرار الإغلاق، بحجة عدم تحقيق أرباح أو وجود خطورة إنشائية.

وشدد عبدالعزيز على أن هذا التوجه يتعارض – بحسب قوله – مع توجهات الدولة الداعية إلى تحسين مستوى الخدمات في الريف، خاصة في ظل مبادرة «حياة كريمة» التي تستهدف تطوير البنية التحتية والخدمات في القرى الأكثر احتياجًا.

ازدواجية في القرارات

وأشار النائب إلى ما اعتبره «ازدواجية» في قرارات الهيئة، موضحًا أنها تقوم بتطوير وصيانة بعض المكاتب، بينما تتجه في الوقت ذاته إلى غلق أو نقل مكاتب أخرى، وهو ما تسبب – وفق تعبيره – في حالة غضب داخل عدد من القرى التي تعتمد بشكل أساسي على مكاتب البريد في صرف المعاشات، والتحويلات، وسداد الفواتير، وإنهاء المعاملات الحكومية.

مكاتب مهددة بالإغلاق

وأوضح أن عدداً من مكاتب البريد بمركزي أبو كبير وهيهيا بمحافظة الشرقية تلقّت هذه التهديدات، من بينها:

  • مكتب بريد هربيط

  • مكتب بريد السواقي

  • مكتب بريد حوض نجيح

  • مكتب بريد منزل حيان

  • مكتب بريد البرنس

  • مكتب بريد الشبراوين

  • مكتب بريد المحمودية

  • مكتب بريد العدوة

وطالب النائب بسرعة توضيح الموقف الرسمي من الهيئة القومية للبريد، ووقف أي قرارات من شأنها تقليص الخدمات المقدمة لأهالي القرى، مع تقديم خطة واضحة لتطوير المكاتب دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

انتظار رد حكومي

ومن المنتظر أن يناقش مجلس النواب طلب الإحاطة خلال جلساته المقبلة، وسط ترقب لرد الحكومة وهيئة البريد بشأن حقيقة هذه التهديدات، وآليات التعامل مع مكاتب القرى التي تواجه تحديات تشغيلية أو إنشائية.

الأزمة تعيد طرح تساؤلات أوسع حول معايير تقييم جدوى مكاتب البريد في المناطق الريفية، ومدى التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية وحق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية دون أعباء إضافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى