لماذا خفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

كشف البنك المركزي المصري عن الأسباب التي دفعت لجنة السياسة النقدية لاتخاذ قرار خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، وذلك في اجتماعها الأخير، في إطار تقييم مستمر للمؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وجاء في بيان البنك أن اللجنة قررت خفض سعر عائد الإيداع، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية إلى مستويات جديدة تراعي التطورات الاقتصادية الراهنة، إلى جانب خفض سعر الائتمان والخصم، في محاولة لدعم وتنشيط النمو الاقتصادي من خلال تدفق السيولة في السوق وتيسير التمويل.
وشملت الإجراءات أيضًا تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى المركزي من 18% إلى 16%، بهدف تعزيز فعالية السيولة المصرفية وتمكين البنوك من توجيه مواردها نحو التمويل الإنتاجي.
وأوضح البنك المركزي أن هذه الخطوة تأتي في سياق استمرار تحسن الأوضاع النقدية العالمية، التي تشهد انخفاضًا تدريجيًا في معدلات التضخم، رغم وجود بعض المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات السياسات التجارية، مما دفع كثير من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة والمعتمدة على السياسات التيسيرية إلى تعديل أسعار الفائدة.
وعلى الصعيد المحلي، أشار البنك إلى أن مؤشرات التضخم السنوي والضغوط السعرية الأساسية قد واصلت مسارها النزولي، حيث انخفضت معدلات التضخم العام والأساسي خلال يناير 2026 مقارنة بالدورة السابقة، مما وفر مجالاً مناسبًا للاعتماد على تخفيض الأسعار النقدية دون الإخلال بأهداف الاستقرار المالي.
ويُعد هذا الخفض جزءًا من سلسلة إجراءات نقدية بدأها البنك المركزي خلال العامين الماضيين، بهدف دعم الانتعاش الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار والطلب المحلي، في ظل سعي الجهاز النقدي للوصول إلى مستهدف التضخم البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) بنهاية 2026.



