من السخنة إلى مطروح في ساعات.. مصر تدخل عصر القطارات فائقة السرعة

نقلة تاريخية في المواصلات.. تعرف على مواصفات أول خط قطار سريع في مصر

يُمثل الخط الأول للقطار الكهربائي السريع، المعروف بـ«الخط الأخضر»، العمود الفقري لمنظومة النقل الذكي في مصر، وأحد أهم مشروعات البنية التحتية الحديثة، حيث يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، ويفتح مسارات جديدة للتنمية العمرانية والاقتصادية وربط المناطق الصناعية والموانئ والمدن الجديدة بشبكة مواصلات متطورة وآمنة.

ويمتد الخط بطول 660 كيلومترًا، من مدينة العين السخنة شرقًا مرورًا بالقاهرة الكبرى والإسكندرية، وصولًا إلى مرسى مطروح غربًا، ويضم 21 محطة موزعة استراتيجيًا، تشمل 13 محطة للقطارات السريعة و8 محطات للقطارات الإقليمية، بما يضمن خدمة التجمعات السكنية والمناطق الصناعية والتنموية على امتداد المسار.

ويعتمد الخط على أسطول حديث يضم 15 قطارًا سريعًا للربط المباشر بين المدن الكبرى، و34 قطارًا إقليميًا لخدمة التنقلات اليومية، إلى جانب 14 جرار بضائع لدعم حركة التجارة ونقل السلع، فيما تستهدف الشبكة نقل نحو مليون راكب يوميًا، و10 ملايين طن بضائع سنويًا عند اكتمال مراحل التشغيل.

ويتميز الخط بتكامل واسع مع وسائل النقل الجماعي الأخرى عبر عدد من المحطات التبادلية الكبرى، أبرزها محطة العاصمة المركزية التي تتصل بالقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، ومحطة حدائق أكتوبر المتصلة بمونوريل 6 أكتوبر والخط الثاني للقطار السريع، ومحطة الجيزة المرتبطة بخط السكك الحديدية (القاهرة – أسوان)، بما يعزز سهولة الانتقال ويخلق شبكة نقل مترابطة عالية الكفاءة.

وفي إطار ضمان استدامة التشغيل، جرى إنشاء منظومة صيانة متكاملة تضم ورشة رئيسية في حدائق أكتوبر، ونقاط صيانة موزعة في مطروح وبرج العرب والعاصمة الإدارية الجديدة، لتأمين الجاهزية الفنية للأسطول على مدار الساعة.

ويُعد الخط الأخضر خطوة محورية في استراتيجية الدولة للتحول نحو النقل المستدام، وتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية، وخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم التنمية المتوازنة بين الأقاليم، بما يضع مصر على خريطة الدول الرائدة في منظومات النقل الذكي الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى