تمكين الشباب والمرأة: البريد المصري منصة لدعم ريادة الأعمال والمشروعات المتناهية الصغر

من التجزئة اللوجستية إلى التمويل الميسر.. كيف يحول البريد المصري مكاتبه إلى حاضنات اقتصادية للمجتمع؟

في إطار مساعي الجمهورية الجديدة لدعم الاقتصاد الشامل، أصبح البريد المصري لاعباً أساسياً في تمكين الشباب والمرأة اقتصادياً، حيث تحولت مكاتبه إلى مراكز تقدم خدمات مالية ولوجستية مبتكرة تساعد في إطلاق المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر. ويؤكد التقرير البحثي الصادر عن مركز «راعِ» أن الهيئة تبنت مجموعة من السياسات والخدمات المصممة خصيصًا لتسهيل دخول الشباب والنساء إلى عالم الأعمال.

دعم ريادة الأعمال من خلال الخدمات اللوجستية

واحدة من أبرز المبادرات هي خدمة “تجزئة الشحن” و”تجميع المنتجات”، والتي تمكّن صغار المصنعين ورواد الأعمال من شحن منتجاتهم بأسعار مدعومة، مع ضمان وصولها بشكل سريع وآمن إلى العملاء في جميع أنحاء مصر وحتى خارجها عبر البريد الدولي. هذا التوسع اللوجستي منح الشباب القدرة على توسيع قاعدة عملائهم دون الحاجة إلى بنية تحتية ضخمة، ما جعل البريد منصة مثالية لدعم الاقتصاد غير الرسمي وتحويله إلى جزء من المنظومة الرسمية.

كما يتيح البريد للبائعين إمكانية الوصول إلى متاجر إلكترونية مرتبطة بالشبكة البريدية، ما يسهل عملية التسويق الإلكتروني للمنتجات اليدوية والحرفية، خصوصًا لأولئك الذين لا يمتلكون الموارد التقنية أو الخبرة الرقمية لإدارة مبيعاتهم على الإنترنت.

التمكين المالي للمرأة

وفي إطار تمكين المرأة اقتصاديًا، خاصة في المناطق الريفية، وفر البريد برامج تمويلية ميسرة بالتعاون مع البنك المركزي وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. حيث يمكن للمرأة المعيلة الحصول على قروض صغيرة عبر حسابها البريدي، بإجراءات مبسطة وسريعة، دون الحاجة إلى ضمانات معقدة. وتشير البيانات إلى أن نسبة النساء اللاتي يمتلكن حسابات بريدية زادت بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، مما ساهم في تحقيق استقلال مالي لآلاف الأسر، وتوسيع دور المرأة في الأنشطة الاقتصادية المحلية.

منصات مبتكرة للمنتجات اليدوية

بالإضافة إلى الخدمات المالية واللوجستية، أطلق البريد المصري منصة “كشك لبيع المنتجات اليدوية” في بعض الفروع الكبرى، تتيح للحرفيين عرض منتجاتهم مباشرة أمام العملاء. ويرتبط هذا الكشك بمتجر إلكتروني يتيح توصيل المنتجات إلى مختلف المحافظات وحتى الأسواق الدولية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرص دخل جديدة للشباب والحرفيين.

البريد كمحفز اقتصادي ومندمج مع التنمية المستدامة

تعكس هذه المبادرات الاجتماعية والاقتصادية رؤية البريد المصري الحديثة، التي تتجاوز كونه مجرد مؤسسة مالية أو بريدية تقليدية. فقد أصبح البريد محفزًا اقتصاديًا حقيقيًا، يساعد الشباب والنساء على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قائمة، ويعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مما يعزز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات والتقلبات العالمية.

أثر مباشر على التنمية المحلية

كما يوضح التقرير أن هذه السياسات ساهمت في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الدخل المحلي، وتعزيز روح المبادرة بين الشباب والنساء، وهو ما يجعل البريد المصري جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والحد من البطالة، خاصة بين الفئات الأكثر احتياجًا.

بهذا النهج، يؤكد البريد المصري أن تمكين الشباب والمرأة ليس مجرد شعار، بل استراتيجية عمل متكاملة تربط بين الخدمات المالية، اللوجستية، والتقنية، ليصبح نموذجًا رائدًا على مستوى الجمهورية في دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى