البريد المصري ومنظومة التعويضات.. القناة الآمنة لصرف تعويضات مبادرات «الإحلال والتبديل» و«نزع الملكية»

رسّخ البريد المصري مكانته كأحد أهم الأذرع المالية للدولة في تنفيذ المبادرات القومية الكبرى التي تتطلب صرف تعويضات مالية واسعة النطاق، مستفيدًا من بنيته التحتية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، ومن الثقة المتراكمة لدى المواطنين عبر عقود طويلة.
ولعبت الهيئة القومية للبريد دورًا محوريًا في صرف تعويضات عدد من المبادرات والمشروعات القومية، على رأسها مبادرة «إحلال وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي»، إلى جانب تعويضات المواطنين المتضررين من مشروعات تطوير المناطق غير المخططة، ومشروعات نزع الملكية للمنفعة العامة، مثل توسعات الطريق الدائري ومحور 26 يوليو وغيرها من مشروعات البنية التحتية الكبرى.
واعتمد البريد المصري في تنفيذ هذه المهام على منظومة صرف رقمية متطورة مرتبطة ببطاقة الرقم القومي، حيث يتم فتح حسابات بريدية للمستحقين تودع بها مبالغ التعويض مباشرة، بما يضمن سرعة الصرف ودقته، ويقضي على أي مظاهر للتلاعب أو التدخل البشري. هذه الآلية أتاحت للمواطنين صرف مستحقاتهم بسهولة من أقرب مكتب بريد لمحل إقامتهم، دون الحاجة إلى التنقل أو التعامل مع إجراءات معقدة.
ولم يقتصر دور البريد على الجانب المالي فقط، بل امتد ليشمل بعدًا خدميًا وإنسانيًا، من خلال تخصيص وحدات استعلام داخل المكاتب البريدية الكبرى للرد على تساؤلات المواطنين بشأن قيمة التعويضات ومواعيد الصرف والإجراءات المطلوبة. وأسهم هذا الدور في تخفيف حدة التوتر المصاحبة لعمليات الإخلاء أو نقل الملكية، خاصة في المناطق التي تشهد تغيرات عمرانية واسعة.
هذا الأداء عزز من دور البريد كحلقة وصل فعالة بين الدولة والمواطن، خاصة في الفترات التي تتطلب قدراً عالياً من الثقة والشفافية. كما ساهمت سرعة وكفاءة صرف التعويضات في دعم الاستقرار المجتمعي، حيث يشعر المواطن بأن حقوقه المالية مصونة ويتم التعامل معها بمنتهى الجدية والانضباط.
ويؤكد هذا الدور المتنامي أن البريد المصري لم يعد مجرد جهة لصرف الأموال، بل أصبح شريكًا رئيسيًا في تنفيذ السياسات العامة للدولة، وأداة فعالة لضمان العدالة والشفافية في إدارة الملفات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بمشروعات التنمية الكبرى.



