البريد المصري كـ “حائط صد”.. تفعيل دور المؤسسة في منظومة حماية المستهلك الرقمية

في خطوة تعكس التحول من “ناقل للطرود” إلى “ضامن للحقوق”، كشف التقرير البحثي الصادر عن مركز رع للدراسات الاستراتيجية، تحت عنوان، سياسات تطوير قطاع البريد في مصر ، عن استراتيجية البريد المصري لتعزيز منظومة حماية المستهلك. مع الطفرة الهائلة في التجارة الإلكترونية، واجه السوق المصري تحديات تتعلق بـ “النصب الشبكي” وعدم مطابقة المواصفات. هنا، تدخل البريد المصري عبر منصاته اللوجستية ليكون وسيطاً نزيهاً (Escrow Service).
تعتمد هذه السياسة على ربط الاستلام بالدفع المشروط، حيث يتيح البريد للمستهلكين في القرى والمدن ميزة “الفحص قبل الاستلام” من خلال مكاتبه المنتشرة. يشير التحليل إلى أن البريد المصري استغل شبكته التي تضم أكثر من 4300 فرع ليكون “نقطة تفتيش” قانونية. هذه الخطوة لم تكن مجرد خدمة إضافية، بل سياسة وطنية لتقليل المنازعات التجارية التي بلغت مستويات قياسية في عام 2021. التقرير يوضح أن البريد يعمل بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك لدمج قواعد البيانات، مما يتيح تتبع التجار “غير الملتزمين” وحظر التعامل معهم عبر الشبكة البريدية، مما يخلق بيئة تجارية آمنة تشجع المواطنين على الانخراط في الاقتصاد الرقمي دون تخوف.



