الذهب يدخل المنافسة المصرفية.. بنوك مصر تطلق حملات غير مسبوقة لجذب المدخرات

في خطوة تعكس تصاعد المنافسة داخل القطاع المصرفي، أطلقت بنوك مصرية حملات ترويجية جديدة تعتمد على جوائز الذهب كحافز رئيسي لتشجيع العملاء على زيادة مدخراتهم ورفع متوسط الأرصدة، في ظل تنامي الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية.
وتأتي هذه الحملات في إطار سعي البنوك إلى تعزيز قاعدة الودائع والحفاظ على السيولة، إلى جانب تغيير سلوك العملاء الادخاري، عبر تقديم حوافز غير تقليدية تجمع بين العائد المصرفي والجوائز العينية ذات القيمة المرتفعة.
وفي هذا السياق، أطلق البنك الأهلي المصري حملة موسعة تتيح للعملاء الحاليين والجدد فرصة الفوز بسبائك ذهبية تصل إلى كيلو جرام ذهب، مقابل زيادة أو الحفاظ على متوسط الأرصدة خلال فترة الحملة. وتتنوع الجوائز بين سبائك بوزن كيلو جرام و100 جرام و10 جرامات، مع احتساب فرص السحب بناءً على حجم الزيادة في الرصيد.
ولا يقتصر التوجه على البنك الأهلي فقط، إذ دخل البنك التجاري الدولي (CIB) على خط المنافسة من خلال طرح شهادات ادخار مدعومة بسحوبات منتظمة على جوائز ذهبية، تجمع بين عائد سنوي ثابت وفرص ربح إضافية، في محاولة لجذب شرائح أوسع من المدخرين.
ويرى مصرفيون أن لجوء البنوك إلى الذهب كأداة ترويجية يعكس تحولًا في استراتيجيات التسويق المصرفي، خاصة مع تزايد ثقة المواطنين في الذهب مقارنة بالأدوات الادخارية التقليدية، فضلًا عن دوره في تحفيز العملاء على إبقاء أموالهم داخل الجهاز المصرفي لفترات أطول.
ويؤكد خبراء أن هذه الحملات تخدم عدة أهداف في آن واحد، من بينها دعم الاستقرار المالي للبنوك، وتعزيز الشمول المالي، وزيادة معدلات الادخار الرسمي، في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطًا تضخمية وتغيرات مستمرة في سلوك المستهلكين.
وبينما تتوسع البنوك في هذا النوع من الحملات، يبدو أن الذهب أصبح لاعبًا رئيسيًا في معركة جذب المدخرات، في سباق مصرفي مفتوح عنوانه: السيولة أولًا، وثقة العملاء قبل كل شيء.



