الذكاء الاصطناعي يعيد رسم سوق العمل في الشرق الأوسط… وظائف تتبدّل وأخرى في دائرة الخطر

أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) واحدًا من أهم المحركات التي تعيد رسم خريطة سوق العمل في الشرق الأوسط، إذ لم يعد السؤال حول هل سيؤثر الذكاء الاصطناعي في الوظائف، بل إلى أي مدى وكيف؟، وفق محللين وخبراء في التكنولوجيا.

وظائف في طريقها للتغيير أكثر من الإلغاء

يرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي غير حتى الآن الوظائف بشكل مباشر، لكنه أعاد تشكيلها خصوصًا في الأعمال الروتينية والإدارية، مثل الرد على الاستفسارات أو معالجة البيانات في البنوك وشركات النقل والخدمات الأخرى. في المقابل، ينمو الطلب على مهارات متقدمة في تحليل البيانات، تطوير الخوارزميات، وأمن المعلومات، عوضًا عن عمليات العمل التقليدية.

وبيّن استطلاع حديث أن نحو 14.6% من الوظائف في المنطقة قد تستفيد من تحسين الذكاء الاصطناعي في المهام الوظيفية، ما يعزز جودة العمل ويسهم في مزيد من الإنتاجية، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن حوالي 2.2% من الوظائف معرضة لخطر الأتمتة الكاملة خلال السنوات القادمة.

فرص جديدة ومهارات مطلوبة

يرتفع الطلب بشكل ملحوظ على الوظائف التي تتطلب مهارات تقنية متقدمة، بما في ذلك مهندسو الذكاء الاصطناعي، محللو البيانات، مطورو البرمجيات، وأمناء نظم المعلومات. وتؤكد الجامعات وبرامج التدريب في المنطقة على أهمية إعداد الكوادر في هذه المجالات لمواكبة التحولات السريعة في سوق العمل.

 مخاوف وآفاق مستقبلية

رغم الآفاق الإيجابية، حذر بعض الخبراء من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى استبدال عدد من الوظائف التقليدية على المدى الطويل، خاصة في المجالات التي يمكن أتمتتها بسهولة، مثل المهام المكتبية والقراءة والكتابة الروتينية. ويحذر بعض الباحثين من احتمال أن تؤثر الأتمتة في بعض المهن بشكل كبير على المدى البعيد.

الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط لا يؤثر فقط في طبيعة الوظائف، بل يفتح أيضًا مجالًا لابتكار مهارات جديدة ويُعيد توجيه القوى العاملة نحو قطاعات أكثر تخصصًا وتطورًا، مما يتطلب تركيزًا أكبر على التدريب والتعليم التقني لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى