حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال ضعيفة رغم الهدنة

لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد تباطؤًا ملحوظًا، رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الارتباك وعدم اليقين داخل قطاع النقل البحري.

وأفادت بيانات تتبع السفن بأن عبور السفن عبر المضيق لم يشهد انتعاشًا حقيقيًا بعد مرور أكثر من 12 ساعة على بدء الهدنة، حيث اقتصر النشاط على عدد محدود من السفن مقارنة بالمعدلات الطبيعية قبل اندلاع الأزمة

وبحسب خبراء في القطاع، فإن الغموض لا يزال يسيطر على قرارات شركات الشحن، خاصة في ظل اشتراطات إيرانية تتعلق بتنسيق عبور السفن، إلى جانب مخاوف من فرض رسوم مرتفعة على المرور داخل المضيق

كما أظهرت البيانات أن عدد السفن العابرة يوميًا لا يزال عند مستويات منخفضة للغاية، حيث يتراوح بين 10 و15 سفينة فقط، مقارنة بما يتراوح بين 100 و120 سفينة يوميًا قبل الأزمة، ما يعكس استمرار حالة الشلل النسبي في هذا الممر الملاحي الحيوي

وفي السياق ذاته، لا تزال مئات السفن عالقة في المنطقة منذ اندلاع التوترات، في انتظار وضوح الرؤية بشأن شروط العبور وضمانات الأمان، وهو ما يزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية

ورغم تأكيدات رسمية بأن المضيق مفتوح أمام الملاحة، فإن شركات الشحن الكبرى تتبنى نهجًا حذرًا، مشيرة إلى أن المعلومات المتاحة لا تزال محدودة، وأن استئناف الحركة بشكل طبيعي يتطلب وضوحًا أكبر بشأن الإجراءات الأمنية والتنظيمية

ويرى محللون أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة أولى نحو استعادة النشاط، لكنه غير كافٍ لإعادة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية في المدى القريب، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتردد شركات التأمين في تغطية السفن العابرة

ومن المتوقع أن تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة خلال الفترة المقبلة، إلى حين استقرار الأوضاع بشكل كامل وتوفر ضمانات واضحة لسلامة السفن، بما يسمح بعودة تدريجية للتدفقات التجارية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى