شركات الشحن العالمية تدرس العودة التدريجية لقناة السويس

تشهد قناة السويس تحركات متسارعة من جانب كبرى شركات الشحن البحري، التي بدأت في دراسة العودة التدريجية للعبور عبر القناة، بعد فترة طويلة من تحويل المسارات نحو رأس الرجاء الصالح، على خلفية التوترات الأمنية في البحر الأحمر.
وتشير تقارير ملاحية إلى أن بعض الشركات بدأت في إجراء رحلات اختبارية محدودة عبر القناة، بهدف تقييم مستوى المخاطر، وتكاليف التأمين، ومدى استقرار الأوضاع الأمنية، قبل اتخاذ قرار العودة الكاملة إلى المسار الأقصر عالميًا.
ويمثل العبور عبر قناة السويس عنصرًا حاسمًا في تقليص زمن الرحلات البحرية بين آسيا وأوروبا، حيث يوفر ما بين 10 إلى 14 يومًا مقارنة بالالتفاف حول أفريقيا، فضلًا عن خفض استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون في صناعة الشحن أن قرار العودة لا يرتبط فقط بالأوضاع الأمنية، بل يشمل أيضًا تقييمات شركات التأمين العالمية، وأسعار أقساط المخاطر، ومدى توافر ضمانات كافية لسلامة السفن والأطقم.
من جانبها، تواصل هيئة قناة السويس جهودها للتواصل مع الخطوط الملاحية الكبرى، وتقديم حوافز تشغيلية وخدمات ملاحية متطورة، في إطار استراتيجية تهدف إلى استعادة معدلات العبور الطبيعية وتعزيز الثقة في القناة كممر ملاحي آمن.
ويرى محللون أن أي عودة واسعة النطاق لشركات الشحن إلى القناة ستنعكس إيجابيًا على التجارة العالمية وأسعار الشحن، كما ستسهم في تخفيف الضغط على سلاسل الإمداد التي تأثرت خلال الأشهر الماضية.



