وزير الاستثمار يستعرض تجربة مصر في تيسير التجارة والسياسات الصناعية خلال مشاركته بمنتدى دافوس 2026

في إطار مشاركته في فعاليات النسخة السادسة والخمسين من المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية بعنوان: “تيسير التجارة للجيل القادم”، بحضور نخبة من القادة الدوليين والمسؤولين، ومن بينهم ريبيكا جرينسبان الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وكاثرين راسل المديرة التنفيذية لليونيسف، إلى جانب كبار المسؤولين وممثلي كبرى الشركات الدولية والإقليمية، وأدار الجلسة شون دوهرتي رئيس قسم التجارة والاستثمار الدولية وعضو اللجنة التنفيذية بالمنتدى الاقتصادي العالمي.
وخلال الجلسة، استعرض الوزير النهج الاستباقي لمصر في تيسير التجارة ووضع السياسات التجارية في ظل التحديات العالمية، مؤكدًا التزام الدولة بالتجارة المفتوحة والسعي لتعزيز الكفاءة والتنافسية. وأوضح أن مصر حققت خفضًا بنسبة 65% في التكلفة النهائية للتجارة عبر الحدود خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 90%، مع العمل على تخليص البضائع خلال يومين فقط.
كما أشار الخطيب إلى أن مصر تستثمر بشكل مكثف في التجارة الرقمية، بما في ذلك نظم إدارة المخاطر، وإطلاق منصة جديدة تساعد المصدرين على التعرف على الأسواق باستخدام أكواد النظام المنسق (HS Codes)، وتوفر معلومات عن الاتفاقيات التجارية المتاحة، حيث لدى مصر اتفاقيات مع 70 سوقًا.
وأكد الوزير قدرة مصر على التعامل مع التدابير التجارية مثل مكافحة الإغراق والدعم والإجراءات الوقائية بشكل فعال، دون التأثير على التضخم، مشيرًا إلى معالجة أكثر من 20 حالة خلال الفترة الماضية، بما في ذلك تطبيق التدابير الوقائية لأول مرة. وأضاف أن مصر تعمل على تسهيل التجارة داخل القارة الإفريقية من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، مع تحقيق تقدم ملموس في قواعد المنشأ لاستثمار إمكانات الأسواق الإفريقية.
وفي جلسة نقاشية أخرى بعنوان: “سياسة صناعية فعّالة”، بحضور بليك موريت من شركة روكويل أوتوميشن، وبيلين غاريجو من شركة ميرك، وألتاغراشيا غوميز سييرا من مكتب رئاسة المكسيك، وأدارتها أرانشا غونزاليس لايا من جامعة باريس للشؤون الدولية، ركز الوزير على أهمية السياسات الصناعية الحديثة في تعزيز التنافسية وخلق بيئة استثمارية مستقرة لقطاع التصنيع، مع تفعيل التنسيق الحكومي وبناء جسور تواصل مع المستثمرين، وتبني أنظمة أداء متطورة لدعم كفاءة سلاسل الإمداد ومرونة العمليات الإنتاجية.
وأكد الوزير في ختام فعاليات المنتدى أن التجارة والصناعة تشكلان أداة استراتيجية لمصر لمعالجة العجز التجاري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما يسهم في رسم سياسات مستقبلية قائمة على تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات النوعية.



